عاجل

صورة بحجم كامل

السفير الفرنسي يأمل في عودته إلى الجزائر هذا العام ويخشى من "تداعيات" قانون تجريم الاستعمار

قال السفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتي، إنه يأمل أن تخرج العلاقات الثنائية في 2026 من حالة الجمود التي شهدتها العام الماضي.

13 جانفي 2026 | 16:49

ستيفان روماتي
ستيفان روماتي

كشف السفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتي، عن عودة قنوات الاتصال بين باريس والجزائر منذ نحو ثلاثة أشهر، بعد أزمة دبلوماسية حادة أدت إلى تعليق التعاون تقريباً بين البلدين، خصوصاً في المجال الأمني.

وأوضح روماتي، في حوار مع "إذاعة فرنسا الدولية"، أن الإفراج عن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال في نوفمبر الماضي شكّل "إشارة إيجابية"، لكنه اعتبر أنّ استمرار سجن الصحفي الفرنسي كريستوف غليز يمثل "إشارة معاكسة تُعقّد مسار التهدئة".

وحول تصويت البرلمان الجزائري على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي للجزائر، اعتبر السفير أن هذا التطور جاء في "توقيت غير مناسب"، وزاد من تعقيد مسار تطبيع العلاقات، مضيفاً أن السلطات الفرنسية تنظر إلى هذا النص باعتباره تعبيراً عن "موقف عدائي تجاه فرنسا".

أولويات باريس حالياً هي استئناف التعاون الأمني والتعاون في ملف الهجرة

وأشار إلى أن الخطاب السياسي والإعلامي في فرنسا تجاه الجزائر شهد في الفترة الأخيرة نبرة تصعيدية، محذراً من خطورة الانزلاق إلى استهداف بلد وشعب كامل، داعياً السياسيين الفرنسيين إلى توخي الدقة في اختيار الكلمات وعدم وصم الجزائريين.

وبخصوص كيفية التعامل مع الجزائر، رفض روماتي منطق "فرض ميزان القوة"، معتبراً أن إعلان الصدام لا يؤدي إلى نتائج، وأن البديل هو العمل عبر القنوات الدبلوماسية والأمنية التي يجري إعادة تفعيلها حالياً.

وقال إن أولويات باريس في المرحلة الحالية تتركز على استئناف التعاون الأمني والتعاون في ملف الهجرة، خصوصاً ما يتعلق بترحيل الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر بمغادرة التراب الفرنسي نحو الجزائر.

وفي هذا السياق، كشف أن زيارة الأمينة العامة لوزارة الخارجية الفرنسية آن- ماري ديسكوت إلى الجزائر في نوفمبر الماضي سمحت بإعادة فتح قناة دبلوماسية وأمنية لأول مرة منذ جويلية 2024، ولا سيما لمتابعة تطورات أزمة منطقة الساحل.

كما أعلن أن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز تلقى دعوة رسمية لزيارة الجزائر في نوفمبر 2025، ورد عليها إيجابياً، على أن تُحضَّر الزيارة على أساس ملفي الأمن والهجرة.

وحول وضعه الشخصي، أوضح روماتي أنه موجود في فرنسا منذ أكثر من ثمانية أشهر بعد استدعائه خلال الأزمة، معبّراً عن أمله في أن يكون 2026 عام خروج العلاقات الثنائية من حالة الجمود التي طبعت العام الماضي.

وكانت فرنسا قد استدعت سفيرها في الجزائر في أفريل الماضي كإجراء دبلوماسي تصعيدي، بعد أن طلبت الجزائر من 12 دبلوماسياً فرنسياً مغادرة البلاد في إطار أزمة حادة بين البلدين. وكان ذلك أول قرار بسحب السفير تتخذه باريس منذ استقلال الجزائر عام 1962.

اقرأ أيضاًعفو عن شباب بالخارج متابعين في قضايا النظام العام

راهن

عفو عن شباب بالخارج متابعين في قضايا النظام العام

أعلن مجلس الوزراء قراراً يقضي بتسوية وضعية الشباب الجزائريين الموجودين بالخارج في أوضاع غير قانونية والراغبين في العودة الجزائر.


ذات صلة

"اتحاد الكتّاب الجزائريين"... صناعة اللغط

راهن - الجزائر

"اتحاد الكتّاب الجزائريين"... صناعة اللغط

من يحاور الرئيس؟

راهن - الجزائر

من يحاور الرئيس؟

إلين مختفي: ما زلتُ في الجزائر

حوار - الجزائر

إلين مختفي: ما زلتُ في الجزائر

إطار قانوني مشدد للحصول على تمويل أجنبي

راهن - الجزائر

إطار قانوني مشدد للحصول على تمويل أجنبي

السفير الفرنسي يأمل في عودته إلى الجزائر هذا العام ويخشى من "تداعيات" قانون تجريم الاستعمار

قال السفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتي، إنه يأمل أن تخرج العلاقات الثنائية في 2026 من حالة الجمود التي شهدتها العام الماضي.
ستيفان روماتي
ستيفان روماتي

كشف السفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتي، عن عودة قنوات الاتصال بين باريس والجزائر منذ نحو ثلاثة أشهر، بعد أزمة دبلوماسية حادة أدت إلى تعليق التعاون تقريباً بين البلدين، خصوصاً في المجال الأمني.

وأوضح روماتي، في حوار مع "إذاعة فرنسا الدولية"، أن الإفراج عن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال في نوفمبر الماضي شكّل "إشارة إيجابية"، لكنه اعتبر أنّ استمرار سجن الصحفي الفرنسي كريستوف غليز يمثل "إشارة معاكسة تُعقّد مسار التهدئة".

وحول تصويت البرلمان الجزائري على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي للجزائر، اعتبر السفير أن هذا التطور جاء في "توقيت غير مناسب"، وزاد من تعقيد مسار تطبيع العلاقات، مضيفاً أن السلطات الفرنسية تنظر إلى هذا النص باعتباره تعبيراً عن "موقف عدائي تجاه فرنسا".

أولويات باريس حالياً هي استئناف التعاون الأمني والتعاون في ملف الهجرة

وأشار إلى أن الخطاب السياسي والإعلامي في فرنسا تجاه الجزائر شهد في الفترة الأخيرة نبرة تصعيدية، محذراً من خطورة الانزلاق إلى استهداف بلد وشعب كامل، داعياً السياسيين الفرنسيين إلى توخي الدقة في اختيار الكلمات وعدم وصم الجزائريين.

وبخصوص كيفية التعامل مع الجزائر، رفض روماتي منطق "فرض ميزان القوة"، معتبراً أن إعلان الصدام لا يؤدي إلى نتائج، وأن البديل هو العمل عبر القنوات الدبلوماسية والأمنية التي يجري إعادة تفعيلها حالياً.

وقال إن أولويات باريس في المرحلة الحالية تتركز على استئناف التعاون الأمني والتعاون في ملف الهجرة، خصوصاً ما يتعلق بترحيل الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر بمغادرة التراب الفرنسي نحو الجزائر.

وفي هذا السياق، كشف أن زيارة الأمينة العامة لوزارة الخارجية الفرنسية آن- ماري ديسكوت إلى الجزائر في نوفمبر الماضي سمحت بإعادة فتح قناة دبلوماسية وأمنية لأول مرة منذ جويلية 2024، ولا سيما لمتابعة تطورات أزمة منطقة الساحل.

كما أعلن أن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز تلقى دعوة رسمية لزيارة الجزائر في نوفمبر 2025، ورد عليها إيجابياً، على أن تُحضَّر الزيارة على أساس ملفي الأمن والهجرة.

وحول وضعه الشخصي، أوضح روماتي أنه موجود في فرنسا منذ أكثر من ثمانية أشهر بعد استدعائه خلال الأزمة، معبّراً عن أمله في أن يكون 2026 عام خروج العلاقات الثنائية من حالة الجمود التي طبعت العام الماضي.

وكانت فرنسا قد استدعت سفيرها في الجزائر في أفريل الماضي كإجراء دبلوماسي تصعيدي، بعد أن طلبت الجزائر من 12 دبلوماسياً فرنسياً مغادرة البلاد في إطار أزمة حادة بين البلدين. وكان ذلك أول قرار بسحب السفير تتخذه باريس منذ استقلال الجزائر عام 1962.

اقرأ أيضاًعفو عن شباب بالخارج متابعين في قضايا النظام العام

راهن

عفو عن شباب بالخارج متابعين في قضايا النظام العام

أعلن مجلس الوزراء قراراً يقضي بتسوية وضعية الشباب الجزائريين الموجودين بالخارج في أوضاع غير قانونية والراغبين في العودة الجزائر.

المزيد من راهن

  • "اتحاد الكتّاب الجزائريين"... صناعة اللغط
    راهن - الجزائر

    "اتحاد الكتّاب الجزائريين"... صناعة اللغط

    أفضل ما يفعله "اتحاد الكتّاب الجزائريين" هو الالتفات لإصلاح بيته الداخلي، بدل محاولة إصلاح مشهد ثقافي غير قابل للإصلاح أساساً.

    05 أكتوبر 2026

  • من يحاور الرئيس؟
    راهن - الجزائر

    من يحاور الرئيس؟

    أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون 28 لقاءً "دورياً" مع وسائل الإعلام الجزائرية، بمشاركة 47 صحافياً ينتمون إلى 30 وسيلة إعلامية.

    05 أكتوبر 2026

  • "جائزة الأدب العربي" 2026: جزائريان في القائمة الرسمية
    راهن - فرنسا

    جزائريان مرشّحان لـ"جائزة الأدب العربي" 2026

    ضمت القائمة النهائية لـ"جائزة الأدب العربي" لعام 2026 تسع روايات كتبت بالفرنسية أو ترجمت إليها؛ من بينها روايتان لكاتبين جزائريين.

    05 سبتمبر 2026

  • "الهويات المتمردة"... سجال الحريات والتفاصيل التقنية
    راهن - الجزائر

    "الهويات المتمردة": سجال الحريات والتفاصيل التقنية

    تحول الجدل حول منع جلسة تقديم كتاب "الهويات المتمردة" إلى سجال بين فريق يختزل الأمر في "خطأ تقني" وآخر يرى أن المسألة أعقد من ذلك.

    28 أفريل 2026