تُوّجت السنغال بـ"كأس أمم أفريقيا" في نسختها الخامسة والثلاثين المُقامة في المغرب، بعد الفوز بهدف لصفر على صاحب الأرض في المباراة النهائية التي أُقيمت الأحد بالرباط.
وسجّل باب غايي هدف الفوز في الدقيقة 94 خلال الشوط الإضافي الأوّل للمباراة التي شهدت احتجاجاً من اللاعبين السنغاليين الذين هدّدوا بالانسحاب، بعد أن ألغى الحكم الكونغولي جون جاك نغامبو هدفاً للسنغال في نهاية الشوط الأوّل من دون العودة إلى تقنية الفار، وأعلن ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل من ضائع بعد العودة إلى الفار.
وبعد توقّف اللعب لأكثر من عشر دقائق، عاد اللاعبون إلى الملعب لإكمال المباراة. وتمكّن حارس المنتخب السنغالي، إدوارد ميندي، من التصدّي لكرة الجزاء المثيرة للجدل، والتي نفّذها براهيم دياز ضمن الوقت المضاف على الشوط الثاني من المباراة.
وبهذا الفوز، أحرز المنتخب السنغالي لقبه القاري الثاني بعد لقبه الأوّل عام 2021، بينما تأجّلت أحلام المنتخب المغربي بحمل اللقب للمرّة الثانية بعد خمسين سنة من الانتظار.
وأكّد عدد من الحكّام الدوليّين والمحلّلين الرياضيّين، في تصريحات متفرّقة، أنّ إلغاء الهدف الذي أحرزه المنتخب السنغالي كان قراراً خاطئاً لعدم وجود أيّة مخالفة على اللاعب السنغالي، في حين علّق متابعون بأنّ المنتخب السنغالي لم يهزم المنتخب المغربي فقط، بل "الجامعة الملكية لكرة القدم" و"الاتحاد الأفريقي لكرة القدم" أيضاً، في إشارة إلى ما وُصف بالفضائح التحكيمية غير المسبوقة التي شهدتها النسخة الحالية من كأس الأمم الأفريقية، والتي كان واضحاً أنّها كانت تهدف إلى تتويج المغرب بالبطولة، ولو على حساب صورة الكرة الأفريقية.
وكان "الاتحاد السنغالي لكرة القدم" أصدر، السبت، بياناً عبّر فيه عن استيائه الشديد ممّا اعتبره قصوراً واضحاً في الترتيبات الأمنية عند وصول بعثة المنتخب السنغالي إلى محطّة قطار الرباط، معتبراً أنّ ذلك عرّض اللاعبين والجهاز الفنّي لمخاطر غير مقبولة، كما قال إنّه قدّم احتجاجاً رسمياً بخصوص ظروف إقامة المنتخب في الفندق، وتحدّث أيضاً عمّا وصفه بالقيود المفروضة على التذاكر التي قال إنّ عددها لا يُلبّي حجم الطلب الكبير من الجماهير السنغالية.